السلطات" في قطاع غزة تنتهك حق المؤسسات الأهلية في العمل والتعبير عن الرأي، فتقرر إغلاق منتدى شارك الشبابي
أصدر النائب العام في قطاع غزة قرارا بإغلاق منتدى شارك الشبابي في القطاع، دون إبداء أي مبرر قانوني، معللا ذلك بإعطاء التحقيق الوقت لأخذ مجراه، وفي الوقت ذاته سرب معلومات لوسائل إعلامية تدور حول اتهامات لا أساس لها من الصحة.
يأتي هذا القرار بعد يومين فقط من اجتماع قادة الفصائل الوطنية ومسؤولي المؤسسات الحقوقية والأهلية والشبابية في قطاع غزة، والذي اجمعوا فيه على دعم منتدى شارك الشبابي، وعبروا عن تضامنهم مع المنتدى في وجه الانتهاكات غير القانونية التي يتعرض لها المنتدى وموظفوه في قطاع غزة. وفي الوقت ذاته عقد ناشطون وشباب وممثلين عن عدد من المؤسسات الأهلية مؤتمرا صحفيا ووقفة تضامنية أمام مقرات المنتدى .
ومن الواضح أن قرار النائب العام، جاء بعد أن ضاقت السلطات في قطاع غزة ذرعا بالتحركات القانونية، والدعم الشعبي والشبابي والفصائلي الذي يحظى به منتدى شارك، فكان القرار بالنسبة لهم فرصة لخنق الأصوات المطالبة بحرية العمل الأهلي والمؤسسي في قطاع غزة، وتكريسا لنهج الانقسام، وفرض اللون الواحد على أهلنا في قطاع غزة.
إننا في منتدى شارك، نعبر عن التزامنا الكامل بسيادة القانون، وقد سبق لنا توجيه العديد من الكتب الرسمية للنواب والوزراء في قطاع غزة نطالبهم بوقف الانتهاكات غير القانونية، وأكثر من ذلك أننا عرضنا كافة ملفاتنا ونشاطاتنا في قطاع غزة وبشكل شفاف لجهات المسؤولية في القطاع. وأبدينا تعاوننا مع استدعاءات سابقة افتعلت لكبح نشاطنا، ولم يثبت علينا قانونيا أي انتهاك أو خروج عن قواعد العمل الأهلي.
إن قرار الإغلاق هذا ننظر له في منتدى شارك بأنه قرار غير قانوني، ويستند لاستخدام سياسي للسلطة القضائية، وتجير أحكام القضاء بشكل يخلو من الحيادية والنزاهة والموضوعية.
وفي هذا السياق، أردف النائب العام أن أحد المتهمين هو مدير المنتدى في قطاع غزة. وهنا تجدر الإشارة إلى أن القوى الأمنية في قطاع غزة، سبق لها وأن استدعت مدير المنتدى وأعضاء مجلسي الأمناء والإدارة في القطاع وغيره من الموظفين لعدة مرات دون أن يكون هناك تهم واضحة بحقهم، ونرفض في المنتدى أي اتهامات غير مسؤولة لموظفينا.
وهنا نتساءل، ما تهمة شارك في قطاع غزة، فهل خدمة عشرات آلاف الشباب والأطفال، والوصول لأسر ضحايا العدوان الإسرائيلي تشكل تهمة بحقنا؟ هل وقوفنا ضد الانقسام السياسي، ومع الوحدة الوطنية بات خطرا يهدد السلطات في قطاع غزة؟ هل دعوتنا لإنهاء الحصار عن قطاع غزة باتت ذنبا نؤخذ بجريرته؟ وهل عملنا مع آلاف من أبناء الشهداء والجرحى والمعتقلين دون تمييز هو تهمتنا؟
أخيرا، نلتزم بان نتابع ملف إغلاق مقرنا في قطاع غزة عبر الوسائل القانونية والإعلامية، مستمدين قوتنا من دعم أصدقائنا ومناصرينا ودعاة الحق والحرية. ونطمئن شبابنا وأطفالنا في قطاع غزة، أننا سنستمر بخدمتهم والعمل معهم، وإن رسالتنا ستستمر، وأهدافنا ستتحقق، وان ثقتنا عالية بأن الحق صوته أعلى.
مجلس إدارة منتدى شارك الشبابي
القدس في 30/11/2010


