|
يرتكز مفهوم
عملية التوجيه والإرشاد الأكاديمي والمهني على مفاهيم كل من
التوجيه والإرشاد ومجاليهما التربوي والمهني، وفيما يلي وصف
لهذه المفاهيم:
التوجيه:
إن استخدام كلمة توجيه قبل كلمة
إرشاد لتدل على مساعدة الفرد من خلال مجموعة من الإجراءات
المنظمة، يقدمها له المرشد ليساعده على فهم خصائصه وإمكاناته،
ولينمي كيانه الشخصي ويعده نفسياً، بدرجة تمكنه من استثمار
طاقاته ليصبح قادرا على مواجهة المطالب الاجتماعية والمشكلات
الشخصية، وتحقيق التوازن والنضج والتوصل إلى الاختيارات،
واتخاذ القرارات المتصلة بحياته بصورة تتفق مع القيم
الاجتماعية وتراعي تحقيق التقدم والنمو لشخصه ومجتمعه.
وعليه يتضمن التعريف مايلي:
-
عملية التوجيه هي عمل منظم ومخطط له وليس
هدفاً عارضاً.
-
هدف التوجيه هو مساعدة الفرد على فهم
قدراته واستعداداته، والعمل على تنميتها بما يعود بالنفع
على الفرد والمجتمع.
-
هدف التوجيه هو تحقيق التكيف الاجتماعي
والنفسي لدى الفرد.
-
يسعى
التوجيه إلى تنمية قدرة الفرد على اتخاذ القرارات المتصلة
بحياته.
الإرشاد :
عندما أصبح ملموساً أن خدمات التوجيه غير كافية
لمساعدة الفرد لتحقيق ذاته، كونها قائمة على تقديم النصح دون
الدخول إلى علاقة مباشرة وفعلية مع الفرد، أصبحت الحاجة ملحة
لعملية الإرشاد التي تتضمن علاقة وجه لوجه بين المرشد
والمسترشد. ويقوم المرشد بمساعدة المسترشد على مواجهة مشكلة أو
تغيير وتطوير سلوكه وأساليبه في التعامل مع الظروف التي
يواجهها وتحمل مسؤولية قراراته.
وعليه يتضمن التعريف مايلي:
الإرشاد محور عملية التوجيه المتعددة الأبعاد.
الإرشاد عملية تبادل آراء تتضمن الحوار
والمناقشة والدراسة.
يشترط توفر الثقة والتفاهم بين المرشد
والمسترشد للوصول إلى هدف معين.
الإرشاد عملية حرجة كونها تؤثر في حياة
المسترشد.
التوجيه والإرشاد الأكاديمي والمهني:
ظهر هذا النوع من الإرشاد حين ظهرت الحاجة إلى
ضرورة المزاوجة بين الفرد ومستقبله التعليمي والمهني ويمكن
تعريفه كالتالي :
هو عملية مساعدة الفرد في اختيار تخصصه أو
مهنته بما يتلاءم مع استعداداته وقدراته وميوله وظروفه الأسرية
والاجتماعية وصحته وجنسه وحاجات سوق العمل، ويتضمن أيضاً
الإعداد والتأهيل لدخول مرحلة التعليم العالي أو التدريب أو
الدخول في العمل والتقدم والترقي فيه وأن يكفل ذلك الرضا
والسعادة للفرد والمنفعة للمجتمع.
من خصائص التوجيه والإرشاد الأكاديمي والمهني
التوجيه الأكاديمي والمهني هي عملية ترمي إلى
مساعدة الفرد على أن ينمي صورة لذاته، خالية من التعارض أو
الصراع، صورة تتلاءم مع إمكاناته، ودوافعه، وميوله وقيمه،
وظروفه الاجتماعية.
التوجيه الأكاديمي والمهني هو عملية ترمي أيضاً
إلى مساعدة الفرد على أن ينمي ويتقبل العمل الذي يقوم به في
الحياة، ذلك الدور الذي يتفق مع إمكاناته.
مساعدة الفرد على اختيار التخصص أو المهنة التي
تتلاءم وإمكاناته، على أن يقرر بنفسه ولا يقرر له أحد (اختصاصه
أو مهنته).
وبذلك يتضح أن للتوجيه الأكاديمي والمهني محاور
ثلاثة:
معرفة بالفرد: قدراته، استعداداته، ميوله،
وذكائه.
معرفة
بالتخصص أو بالمهنة: متطلباتها ومجالات العمل بها بعد التخرج،
القدرات والمهارات اللازمة للنجاح بالمهنة.
المواءمة أو التوافق بين الفرد والتخصص أو
المهنة وتقديم الإرشاد.
الحاجة للتوجيه الأكاديمي والمهني
تكمن الحاجة في الإرشاد الأكاديمي والمهني في
صعوبة اختيار التخصص أو المهنة الملائمة في ظل زيادة وتنوع
التخصصات والمهن في القرن الواحد والعشرين.، وبالتالي إن
الأفراد في ظل الحياة المعاصرة والمعقدة لا بد لهم من اختيار
ملائم للتخصص أو للمهنة. وتكمن الحاجة في وجود الميول والرغبات
ووجود شروط لكل تخصص أكاديمي أو مهني، فقد يكون الشخص فعالاً
في مجال معين وغير فعال في مجال آخر. عدا أن بعض الاضطرابات
تنشأ لدى الشخص من سوء التوافق مع التخصص أو المهنة. ومن أهم
المشكلات:
مشكلات اختيار التخصص الأكاديمي أو المهني بسبب
غياب المعلومات والاختبارات يؤدي إلى جعل الشخص يفشل في اختيار
التخصص أو المهنة المناسبة وربما لا تحقق الميول النجاح في
غياب القدرة.
مشكلات الإعداد الأكاديمي أو المهني سواء
الإعداد النفسي والمهني والالتحاق بمؤسسات التعليم العالي أو
العمل والتكييف مع البيئة الجديدة.
تقنيات التوجيه والإرشاد
من المواصفات اللازمة للمرشدة الأكاديمية
والمهنية:
المقدرة على التنسيق وتنفيذ برامج ونشاطات
مختلفة لتوفير المعلومات وخدمات التوجيه الأكاديمي والمهني
للباحثين/ات عن فرص تعليمية أو تدريبية.
توجيه المسترشدين/ات لمساعدتهم في بناء خطط
وأهداف مهنية واقعية.
المقدرة على استخدام الأدوات الإرشادية
المختلفة لمساعدة الأفراد على التعرف على ذاتهم.
أن يكون لدى المرشدة معلومات وإلمام بالفرص
والمؤسسات التعليمية والتدريبية المحيطة والموجودة في مختلف
أنحاء الوطن.
أن تكون المرشدة قادرة على التعامل مع قاعدة
البيانات المنوي عملها من قبل مؤسسة شارك.
تقنيات التوجيه والإرشاد
من
أهم المهارات التي لا بد أن يمتلكها المرشد/ة:
وسائل جمع المعلومات
طبيعة العملية الإرشادية ودور المرشد فيها
طرق الإرشاد ومجالاته
وسائل جمع المعلومات لأغراض الإرشاد:
جمع المعلومات بالنسبة للمرشد تقنية هامة لا
غنى عنها للوصول إلى قرارات سليمة تساعده في التعامل مع
الأفراد أو الجماعات، وعلى المرشد أن يقوم باختيار الوسيلة
المناسبة حسب الحالة التي يقوم بإرشادها، وقد يلجأ لاستخدام
أكثر من وسيلة في نفس الوقت وذلك لأن الوسائل والأدوات التالية
تكمل بعضها البعض:
نموذج التسجيل
(الذي تم تطويره واستخدامه من قبل المرشدات).
المقابلات:
من الوسائل التي يستخدمها المرشد بهدف جمع المعلومات وخصوصاً
التي لم يستطيع الحصول عليها من خلال نموذج التسجيل، ويجب في
المقابلة أن تتسم بالثقة المتبادلة والجو المريح والسرية
التامة.
الملاحظة:
من الوسائل التي يستخدمها المرشد بهدف جمع المعلومات التي
تعتمد على السلوكيات والمواقف المباشرة والمشاعر.
الاختبارات
: تعتبر الاختبارات من أهم الوسائل في جمع المعلومات اللازمة
للإرشاد، وهي تستخدم لقياس أنواع مختلفة من الصفات الشخصية
والقدرات ومن الاختبارات التي تهمنا في هذا الدليل هي اختبارات
فحص الميول والقدرات والاتجاهات المهنية.
دراسة الحالة:
وهي وسيلة أخرى لجمع المعلومات عن حالة معينة وفيها تدرس حياة
المسترشد دراسة شاملة من أجل فهم وتحديد وتشخيص مشكلات
واحتياجات المسترشد واتخاذ القرارات والتوصيات الإرشادية
اللازمة.
السيرة الشخصية:
وهي عبارة عن تقرير ذاتي يقوم الفرد بكتابته عن ذاته بقلمه، أو
كل ما يكتبه المسترشد عن نفسه بنفسه. ويتناول هذا التقرير الذي
يمثل قصة الحياة، الأمور الشعورية فقط أي ما يحس به المسترشد
عن مشاعره ومشكلاته وأحلامه الدراسية والمهنية ، وعما يلقاه من
إحباط وفشل ومدى توافقه مع الحياة العملية.
المجتمع المحيط:
هي مصادر أو مراجع اجتماعية يحصل عليها المسترشد في حال وجود
حاجة لذلك وعدم قدرة المسترشد في التعبير عن ذاته لأسباب
معينة، ومن أهم هذه المصادر: الأسرة، والمدرسة، المؤسسات
الاجتماعية والنوادي...
عملية
الإرشاد:
تعريف العلاقة الإرشادية:
العلاقة الإرشادية هي قلب عملية الإرشاد وهي علاقة شخصية
اجتماعية مهنية هادفة تتم بين المرشد والمسترشد في حدود معايير
اجتماعية تحدد ما هو جائز وما هو غير جائز وتحدد دور كل منهما
وتهدف إلى تحقيق الأهداف العامة والخاصة للعملية الإرشادية.
وفي بداية العلاقة الإرشادية يرحب المرشد بالمسترشد ويتعارفان،
ومنذ البداية على الطرفين أن يعرف حدوده ومعاييره السلوكية
وإمكاناته ومسؤولياته تجاه الآخر.
الجو الإرشادي:
إن الجلسة الإرشادية جلسة مهنية تتم فيها علاقة إرشادية في جو
خاص يشجع المرشد المسترشد ليعبر عن أفكاره ويشجعه ليقول كل شيء
وأي شيء عن المشكلة.
أما عوامل نجاح الإرشاد فتكمن ميما يلي:
ثقة المرشد بالمسترشد.
التقبل الإيجابي للمسترشد من قبل المرشد.
حسن إصغاء المرشد للمسترشد.
السرية والخصوصية التامة لما يدور داخل الجلسة
الإرشادية.
الاحترام المتبادل بين الطرفين.
التعامل
مع المعوقات بإيجابية.
خطوات الإرشاد
تحديد الأهداف
إن الهدف الرئيسي لعملية الإرشاد هو هدف علاجي،
ويجب أن يحدد المرشد والمسترشد أهداف عملية الإرشاد ومحاولة
المرشد فهم المسترشد ومساعدته على حل مشكلته.
جمع المعلومات
تبدأ عملية الإرشاد بين المرشد والمسترشد
وكلاهما لا يعرف عن الآخر الكثير لذلك يجب بعد التعارف جمع
جميع المعلومات المرتبطة بالمسترشد وذلك بعدة وسائل تم سردها
سابقاً. ومن المهم في عملية الإرشاد أن على المسترشد أن يكشف
عن ذاته وأن يكون صادقاً في المعلومات المقدمة حتى يستطيع
المرشد أن يفهمه ويتعرف على حاجاته.
تحليل الفرد تحليلاً شاملاً
من حيث معرفة قدراته واستعداداته وميوله
المهنية ومستوى طموحه وصفات شخصيته. وكذلك ينبغي الاهتمام بفحص
الصحة النفسية بجانب الصحة الجسمية للفرد. بمعنى أن سوء
التوافق الأكاديمي أو المهني يرجع إلى اضطراب في شخصيته وليس
إلى نقص في اجتهاده أو استعداداته.
أسلوب حل المشكلات
بعد تحديد الأهداف وجمع المعلومات يصل المرشد
إلى تحديد واضح لحاجة المسترشد وتعرض الحالة بأبعادها على
المسترشد، وعندها يقوم المرشد بمساعدة المسترشد بطرح حلول
وتوجيهات للحالة وكيفية التعامل معها، لكن يترك القرار النهائي
إلى المسترشد نفسه لاتخاذه.
التقييم والإنهاء والمتابعة
عملية تقييم العملية الإرشادية هي نتيجة تقدير
نتائج العملية وجهود كل من المرشد والمسترشد.
الانتهاء من عملية الإرشاد يكون بعد عدة جلسات
إرشادية يصل من خلالها المسترشد في غالب الأحيان إلى مراده.
عملية متابعة المسترشد تهدف إلى التأكد أن نجاح
العملية ومدى استفادة المسترشد من الخبرات الإرشادية.
طرق الإرشاد
الإرشاد الفردي:
يستخدم الإرشاد الفردي في المساعدة في حل المشكلات الخاصة وذات
الطابع الفردي، وهذا يساعد على تفهم الحالة بطريقة تفوق طرق
الإرشاد الأخرى.
وتتلخص طرق الإرشاد الفردي في:
تكوين علاقة إرشادية تشعر المسترشد بالاطمئنان.
جمع المعلومات والتخطيط لحل المشكلة
البدء بتنفيذ حل المشكلة
الانتهاء من العملية وتقييم مدى نجاحها.
الإرشاد
الجماعي:
يستخدم الإرشاد الجماعي لمساعدة المسترشد على
حل مشكلته الخاصة من خلال تواجده مع أفراد آخرين تتفق ميولهم
وحاجاتهم الإرشادية إلى حد ما والتي يمكن تحقيقها لهم في موقف
جماعي مستخدمين أسس وأساليب الإرشاد الجماعي. ومن الأساليب
المتبعة في الإرشاد الجماعي المحاضرات والمناقشات
من المواصفات اللازمة للمرشدة الأكاديمية
والمهنية:
المقدرة على التنسيق وتنفيذ برامج ونشاطات
مختلفة لتوفير المعلومات وخدمات التوجيه الأكاديمي والمهني
للباحثين/ات عن فرص تعليمية أو تدريبية.
توجيه المسترشدين/ات لمساعدتهم في بناء خطط
وأهداف مهنية واقعية.
المقدرة على استخدام الأدوات الإرشادية
المختلفة لمساعدة الأفراد على التعرف على ذاتهم.
أن يكون لدى المرشدة معلومات وإلمام بالفرص
والمؤسسات التعليمية والتدريبية المحيطة والموجودة في مختلف
أنحاء الوطن.
أن تكون المرشدة قادرة على التعامل مع قاعدة
البيانات المنوي عملها من قبل مؤسسة شارك.
اختيار المهنة أو التخصص
إن ميول الفرد لها قيمتها في اختيار المهنة أو
التخصص الذي يرغب في مزاولتها، إلا أن هذه الميول وحدها غير
كافية لتحديد التخصص أو نوع العمل الذي يصلح له.
ولكي يطمئن المرشد من تحقيق الهدف في اختيار
المهنة أو التخصص، يجب أن تكون الأساليب التي يتبعها مبنية على
أساس علمي، إذ أن لها أثر كبير في تحديد مطالب التخصصات
والمهن، وعليه أن يساعد المسترشد حتى يقرر وبعد أن يمده
بمعلومات كافية تشمل:
المعرفة التامة لقدراته وميوله وصفات شخصيته
بالقدر الذي يساعده على تفهم حقيقة نفسه.
المعرفة الدقيقة لمطالب التخصصات والمهن
المختلفة التي تلاءم ميوله وقدراته.
تقدير المدى الذي تطابق فيه قدراته الشخصية مع
مطالب التخصصات والأعمال التي يقع عليها الاختيار.
معرفة الفرص المتاحة في مستقبل كل تخصص من
الناحية المهنية للشخص الذي يرغب في الالتحاق به.
الفرص التدريبية المكفولة للفرد وإمكانية
الترقي في السلم الوظيفي في المستقبل.
|