join our mailing list

 مع إعلان نتائج الثانوية العامة منتدى شارك الشبابي يؤكد موقفه بضرورة
توعية الطلاب لطبيعة التخصصات العليا، وعلاقتها بسوق العمل الفلسطيني
رام الله – غزة تموز 2011

قبل عام من الآن، ومع إعلان نتائج الثانوية العامة لعام 2010، أصدر منتدى شارك الشبابي ورقة موقفية حول نتائج الثانوية العامة باعتبارها نقطة فاصلة في اختيار الطلبة لتخصصاتهم الجامعية، وقد أكد المنتدى آنذاك على عدد من التوصيات، أهمها:
- توعية الطلاب لطبيعة التخصصات العليا، وعلاقتها بسوق العمل
- سياسة قبول جامعية موحدة على مستوى الوطن، تضع معايير موحدة للقبول، وتحدد أعداد الطلبة المقبولين في كل تخصص
- الحيلولة دون تكرار البرامج والتخصصات، والتركيز على ربط المناهج الدراسية العليا بالمهارات والتقنيات اللازمة لسوق العمل، ووقف إغراق سوق العمل ببعض التخصصات
- سياسة واضحة وفاعلة لتوزيع المنح على الطلبة (خاصة المتفوقين والمحتاجين)، وتفعيل صناديق إقراض الطلبة
واليوم، ونحن أمام نفس الحالة، يبدو من الضروري التأكيد على ما قدمناه العام الماضي، خاصة أن قليلا من توصياتنا تم البدء بها من قبل صناع القرار، وبقيت القضايا الأكثر أولوية وإلحاحا برسم التأجيل، أو حتى عدم الالتفات إليها. وعليه، نؤكد على توصياتنا السابقة، وندعو لتشكيل هيئة على أعلى مستوى للبدء بسياسات ترتقي لحجم التحديات، لا سيما وجود نسبة عالية من البطالة في صفوف الخريجين الجامعيين، إضافة لانخفاض نسبة التعليم المهني، وضرورة الارتقاء بجودة التعليم بما يتلاءم وحاجات المجتمع، والقدرة على التنافس. مؤكدين على ما يلي:
- رفد سوق العمل بالكفاءات المهنية وتشجيع التعليم المهني الصناعي لتحقيق أكبر فائدة للاقتصاد الوطني.

- إقرار تشريع فلسطيني خاص بالعمل الريادي، ينص على تشجيع العمل الريادي والمشاريع الصغيرة للشباب الفلسطيني من قبل أجهزة السلطة المختلفة، وإنشاء صندوق خاص لتمويل المشاريع الصغيرة، ويتضمن النص على إنشاء هيئة مستقلة لدعم مفهوم الريادية، كما يعمل على تخفيف البيروقراطية المعيقة للعمل الريادي في فلسطين.





مع إعلان نتائج امتحانات الثانوية العامة في الضفة الغربية وقطاع غزة، تبدأ عملية تسجيل الطلبة في الجامعات والمعاهد، والتي اتسمت في بعدها المؤسسي -بشكل عام- بالعشوائية، وعدم وجود ضوابط محددة لقبول الجامعات للطلبة (عدا معيار المعدل، الذي يتم تجاوزه -حسب بعض الانطباعات- بالواسطة، أو عبر التعليم الموازي).
أما على مستوى الطلبة الذين نجحوا في التوجيهي، فإن خياراتهم وتفضيلاتهم فيما يتعلق بإكمال دراستهم، تتسم بالإرباك، وتشابك العوامل المحددة لخياراتهم، دون أن يكون للدراسة الواعية لنوعية التخصص، ومجالات العمل المستقبلي إلا هامش قليل في تحديد خياراتهم. لقد بادر منتدى شارك الشبابي في الفترة التي سبقت إعلان نتائج الثانوية العامة بأسبوعين، لإجراء مجموعة من المقابلات مع طلبة الثانوية العامة لسؤالهم عن التخصص الذي يرغبون دراسته، ومحددات اختيارهم لهذا التخصص، وقد كشفت المقابلات التي أجيرت عشوائيا، مع عدد من الطلاب والطالبات في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، ما يلي:
- غالبية الطلبة لم يبنوا خياراتهم على معلومات كافية حول التخصص، أو محتواه، أو الفرص العملية المتاحة له لما بعد التخرج، وإنما استندوا في تحديد خياراتهم على ما سموه "بالمكانة الاجتماعية" للتخصص (مثل: الطب، الهندسة، القانون).
- بعض الطلبة أشاروا إلى أنهم لم يحسموا بعد أي التخصصات سيدرسون، وبعضهم الآخر اعتبر أن ذلك رهن بالمعدل الذي يحصلون عليه، أو الفرص المتاحة، من حيث تكلفة الدراسة، وقرب الجامعة/ المعهد من مكان سكناهم.
- أشار عدد من الطلبة إلى أن لأهلهم دور كبير في تحديد أي التخصصات، وفي أي الجامعات سيدرسون، خاصة أن الأهل هم من سيقوم بالإنفاق على الطالب لحين تخرجه، إضافة لاعتقاد الأهل بأنهم يعرفون مصلحة أبنائهم أكثر من الأبناء أنفسهم.
- هناك بعض الطلبة أشاروا إلى أنهم لم يفكروا في أي تخصص جامعي، لأنهم غير متأكدين من طبيعة ميولهم، ورغباتهم، وأن المهم لديهم الحصول على شهادة جامعية. فيما أشار البعض الآخر إلى أنهم ينون البحث عن عمل بعد التوجيهي، خاصة إذا كان المعدل لا يسمح لهم بالالتحاق بأي من الجامعات والمعاهد، والبعض الآخر اعتبر أن الدراسة بعد التوجيهي مضيعة للوقت، وأنهم بالإمكان الحصول على مهنة ما في عمر مبكر، وآخرون أشاروا إلى أن أوضاع أسرهم المادية تقتضي إما العمل فقط، أو البحث عن عمل جزئي لتمويل دراستهم الجامعية.
تعكس هذه الخلاصة المكثفة حول آراء الطلبة، تلك الحالة من الإرباك لدى الطلبة، وعدم معرفتهم الكافية بطبيعة التخصصات الجامعية، فضلا عن علاقتها بالفرص العملية المتاحة لما بعد التخرج، ناهيك عن التباينات الاجتماعية والاقتصادية والمعرفية بين الطلبة أنفسهم.
ومن هنا، يرى منتدى شارك، أن المسؤولية المجتمعية تجاه هؤلاء الطلبة، تستدعي تضافر الجهود لدعمهم والوقف بجانبهم، خاصة أن عملية الانتقال بين التعليم المدرسي وما بعد المدرسي في عمر الشباب (17-19)، ليس بالأمر السهل، فالشباب ضمن هذه الفترة العمرية يمرون في مرحلة تكوين الذات بمتخلف مكوناتها، يمثل التعليم والعمل أحد معطياتها، والتي يمكن أن يكون للمؤسسات الرسمية والأهلية دورا في رسم المسارات العامة لهذا المعطى، ليتسنى للشباب حسم خياراتهم بناء على معرفة كاملة بمآلاتهم المستقبلية.
مجالات الدراسة والعلاقة بسوق العمل
- أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني يوم الاثنين الموافق 04/07/2011 بيانا صحفيا حول مجالات الدراسة والعلاقة بسوق العمل ،حيث يقسم التصنيف الدولي المعياري للتعليم التخصصات العلمية حسب البرامج التالية: البرامج الأساسية/العامة، برامج محو الأمية، برامج المهارات الشخصية (تطوير الذات)، برامج العلوم التربوية وإعداد المعلمين، برامج الفنون، برامج العلوم الإنسانية، برامج العلوم الاجتماعية والسلوكية، برامج الصحافة والإعلام، البرامج التجارية والأعمال الإدارية، برامج القانون، برامج علوم الحياة، برامج العلوم الطبيعية، برامج الرياضيات والإحصاء، برامج الحاسوب، برامج الهندسة والمهن الهندسية، برامج التصنيع والمعالجة، برامج العلوم المعمارية والبناء، برامج الزراعة والغابات ومصائد الأسماك، البرامج البيطرية، البرامج الصحية، برامج الخدمات الاجتماعية، برامج الخدمات الشخصية، برامج خدمات النقل، برامج حماية البيئة، برامج خدمات الأمن.

- 44.8% معدل البطالة للأفراد 20-29 سنة الذين حصلوا على مؤهل دبلوم متوسط أو بكالوريوس
- أن معدل البطالة للأفراد 20-29 سنة في عام 2010 الذين حصلوا على مؤهل دبلوم متوسط أو بكالوريوس قد بلغ 44.8% في الأراضي الفلسطينية بواقع (35.7% في الضفة الغربية و57.7% في قطاع غزة). حيث بلغ أعلى معدل بطالة في قطاع غزة لدى الأفراد في الفئة العمرية 20-29 سنة والذين يحملون مؤهل علمي دبلوم متوسط أو بكالوريوس في التخصصات الآتية:
- العلوم التربوية 75.1%، العلوم الاجتماعية والسلوكية 68.4%، الصحافة والإعلام 60.5%، الأعمال التجارية والإدارية 57.3%، العلوم الإنسانية 55.9%، بينما كان أعلى معدل بطالة في الضفة الغربية لنفس الفئة العمرية في التخصصات الآتية:
- علوم تربوية 53.3%، علوم إنسانية 46.2%، علوم طبيعية 55.5%، الحاسوب 36.7%، الرياضيات والإحصاء 38.1%.
- 25.7% من الأفراد الذكور 20-29 سنة الحاصلين على شهادة الدبلوم المتوسط أو البكالوريوس متخصصون في مجال الأعمال التجارية والإدارية
- بلغت أعلى نسب للأفراد الذكور20-29 سنة الحاصلين على شهادة الدبلوم المتوسط أو البكالوريوس والبالغ عددهم حوالي63,000 فرد متخصصون في مجالات الدراسة الآتية:
- الأعمال التجارية والإدارية 25.7%، الهندسة والمهن الهندسية 11.1%، الحاسوب 9.8%، الصحة 9.5%، العلوم الاجتماعية والسلوكية 8.8%، العلوم الإنسانية 8.0%.
- في حين كانت أعلى نسب للإناث 20-29 سنة الحاصلات على شهادة البكالوريوس أو الدبلوم المتوسط والبالغ عددهن حوالي 76,000 فرد، كانت في مجالات الدراسة الآتية:
- العلوم الإنسانية 19.9%، الأعمال التجارية والإدارية 18.0%، العلوم التربوية وإعداد المعلمين 13.7%، العلوم الاجتماعية والسلوكية 13.1%، الصحة 9.0%، الخدمات الشخصية 8.0%.
- 50.3% معدل البطالة للأفراد الذكور الحاصلين على شهادة الدبلوم المتوسط أو البكالوريوس في تخصص العلوم الطبيعية


كما ظهرت أعلى معدلات البطالة بين الأفراد الذكور 20-29 سنة الحاصلين على شهادة الدبلوم المتوسط أو البكالوريوس في الأراضي الفلسطينية في التخصصات الآتية:
- العلوم الطبيعية 50.3%، العلوم المعمارية والبناء 41.7%، الحاسوب 41.1%، العلوم التربوية وإعداد المعلمين 40.0%، الهندسة والمهن الهندسية 39.5%.
- 72.6% معدل البطالة للإناث الحاصلات على شهادة الدبلوم المتوسط أو البكالوريوس في برامج إعداد معلمين
- بلغت أعلى معدلات البطالة بين الإناث 20-29 سنة الحاصلات على شهادة البكالوريوس أو الدبلوم المتوسط في مجالات الدراسة الآتية:
- برامج متخصصة في إعداد المعلمين 72.6%، الصحافة والإعلام 66.4%، العلوم الاجتماعية والسلوكية 60.1%، العلوم طبيعية 59.9%، العلوم الإنسانية 59.2%، الأعمال تجارية والإدارية 55.2%، الحاسوب 47.7%، الرياضيات والإحصاء 44.6%.
- معدل البطالة ومعدل فترة التعطل بالأشهر للأفراد (20-29) سنة والحاصلين على شهادة دبلوم متوسط
- أو بكالوريوس حسب البرنامج في عام 2010
-
معدل فترة التعطل معدل البطالة التخصص
13.6 63.7 علوم تربوية وإعداد معلمين
13.5 50.7 علوم إنسانية
16.4 49.7 العلوم الاجتماعية والسلوكية
16.0 45.0 الصحافة والإعلام
14.2 41.9 الأعمال التجارية والإدارية
17.3 33.4 القانون
13.3 57.7 العلوم الطبيعية
10.3 40.9 الرياضيات والإحصاء
13.6 43.6 الحاسوب
13.0 36.7 الهندسة والمهن الهندسية
16.1 37.8 العلوم المعمارية والبناء
13.2 29.0 الصحة
15.6 23.9 الخدمات الاجتماعية
16.2 46.1 باقي التخصصات

وهنا، لا بد من لفت الأنظار لبعض الحقائق التي قد تشكل قاعدة للانطلاق لرسم أسس لبرنامج إرشادي لطلبة الثانوية العامة:
- تشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (التعداد العام للسكان 2007)، إلى أن أعلى نسب الالتحاق للأفراد 20-29 سنة الحاصلين علىشهادة الدبلوم المتوسط، والبالغ عددهم 15,915 فرد، كانت في مجالات الدراسة آلاتية، الإدارة (18.1%)، برامج علم الحاسوب (11.3%)، برامج التمريض والرعاية (9.9%)، برامج المحاسبة والضرائب (6.4%)، برامج الأموال والبنوك والتأمين والأسواق المالية (4.8%)، برامج السكرتارية وأعمال المكاتب (4.2%)، برامج إعداد المعلمين مع التخصص في المواد المهنية (3.9%)، برامج إعداد المعلمين لأطفال الحضانة والرياض والطفولة المبكرة (3.4%).
- أما الأفراد 20-29 سنة الحاصلين على شهادة البكالوريوس والبالغ عددهم 43,604 فرد ، فأعلى النسب كانت في المجالات التالية، الإدارة(7.7%)، برامج متخصصة في إعداد المعلمين (7.3%)، برامج المحاسبة والضرائب (7.2%)، اللغة الأصلية أو الجارية (6.8%)، برامج علم الحاسوب (5.4%)، اللغات الحية الأخرى وآدابها (5.1%)، برامج الهندسة الكهربائية والإلكترونية وبرامج المهن الكهربائية والإلكترونية (3.7%)، برامج الرياضيات (3.5%).
- وفي المقابل فإن أعلى نسب بطالة لحملة شهادة الدبلوم، فجاءت كالتالي: الإدارة (25.1%)، التمريض والرعاية (28.7%)، برامج علم الحاسوب(27.1%)، برامج المحاسبة والضرائب (27.1%)، برامج الأموال والبنوك والتامين والأسواق المالية (32.8%). أما أعلى نسب البطالة لحملة شهادة البكالوريوس، فجاءت كالتالي: برامج متخصصة في إعداد المعلمين (42.0%)، العلوم الاجتماعية والعلوم السلوكية (36.7%)، برامج العلوم السكانية(36.0%)، الاقتصاديات وعلم الاقتصاد (33.5%)، البرامج الدينية وعلم اللاهوت(32.7%)، البرامج القانونية والتشريع (31.6%)، اللغة الأصلية او الجارية (29.2%)، الإدارة (23.5%).
- كما أشارت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أن مؤسسات القطاع الخاص تستوعب 57.5% من الأفراد الحاصلين على شهادة الدبلوم المتوسط، في حين تستوعب الحكومة 28.1% منهم. أما فيما يخص الأفراد الحاصلين على شهادة البكالوريوس فإن القطاع الخاص يستوعب 42.1%منهم، والحكومة تستوعب 40.8% منهم.

- أما فيما يتعلق باختيار الطلبة لتخصصاتهم، فقد أشارت دراسة لمعهد ماس (مدى التلاؤم بين خريجي التعليم العالي الفلسطيني ومتطلبات سوق العمل الفلسطينية) أن اختيار الطالب للتخصص عند التحاقه بمؤسسات التعليم العالي لا يعتمد على المتغيرات الاقتصادية المتعلقة بسوق العمل. وأظهرت النتائج أن الحصول على وظيفة ذات مكانة اجتماعية والحصول على مهنة قريبة من مكان السكن من العوامل الأكثر أهمية في تحديد التخصص بالنسبة للذكور مقارنة مع الإناث. كما كانت كلفة الدراسة من أهم العوامل الاقتصادية المحددة لاختيار التخصص بالنسبة للذكور أكثر من الإناث وذلك لاعتماد طلبة التعليم العالي من الذكور على أنفسهم في تمويل دراستهم الجامعية. كما أن مواصلة الدراسة العليا وملاءمة التخصص لقدرات الطالب الدراسية، وعدم القدرة على مواصلة الدراسة في الخارج لأسباب مادية، كانت من أهم العوامل المحددة للتخصص بالنسبة للخريجات مقارنة بالخريجين.

- كما أشارت الدراسة ذاتها إلى أن الخريجين لا يعتمدون على مؤشرات سوق العمل الكافية والواضحة لكي يتخذوا القرارات السليمة والكفؤة إزاء التخصصات التي التحقوا بها. كما أن العديد منهم لا يستجيب لها، وإنما يستجيبون للعوامل الاجتماعية والعادات والتقاليد بدلاً من مؤشرات السوق التي تربط بين الخيار التعليمي أو خيار تحديد التخصص وسوق العمل. وتؤكد النتائج أن الزيادة المطردة في أعداد الخريجين، وعدم توفر الشواغر الكافية لاستيعابهم، لم يؤد إلى تقليل أعداد الطلبة الملتحقين في التعليم العالي.

- من جهة أخرى أظهرت الدراسة أن للعوامل التالية دور في تسريع حصول الخريجين على وظائف: الدخل، درجة الدبلوم والماجستير، حوافز القطاع الخاص، سمعة الجامعة، إتقان الخريج للغة الإنجليزية، المحسوبية والرشوة، ومساندة الجامعة للخريجين.

   

   
 
join our mailing list
 

 

© All Rights Reserved - SHAREK YOUTH FORUM   , 2012
Total Page Views Since 21/11/2010: 230,394